تعارف عربي مصري


تعارف عربي مصري



 
الرئيسيةالرئيسية  الصفحه الرئيسيهالصفحه الرئيسيه  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 رقصة مصرية .. ميدانية التحريــر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اكرامي الفيومي
مدير الموقع
avatar

عدد المساهمات : 564
نقاط : 1514
تاريخ التسجيل : 08/04/2010
العمر : 36

مُساهمةموضوع: رقصة مصرية .. ميدانية التحريــر    الجمعة 18 فبراير 2011 - 17:11

انتفضت مصر في رقصة واثبة ميدانية التحرير، الأصوات
تتعالى من الخلف والأمام، تلتف الميدان، والجماهير ما بين كل الأصوات لا تقوى
العودة لبيوتها .. ارتأت في الميدان بيتا ودفئا وتحررا وتجددا افتقده شخصنا المصري،
كل أراد الشعور بأنه لم يفقد بريقه في الوجود الحي والإنساني والسياسي والميداني،
أنا هنا أهتف عاليا باسمي، باسم مصر، باسم كل مصري أراد الحرية وعتق نفسه من آثار
الحكم الطويل وما شابه من إرهاق في تقرير المصير لثمانين مليون مصري استطاعو رؤية
مصيرهم طيلة ثلاثين عاما حتى وإن هفت بريق ما طال انتظار رؤياه...


أبرقتم عينانا بتوهجكم المستمر تحت ضغوط وأسواط الجميع
من الخارج، من أراد سرقة حركتكم وتوجيه شعاركم لمآربه السياسية والاستعمارية، من
الداخل من أراد الاستئثار بهبتكم، ومن النظام من خشي قدرتكم على رؤية الخير لهذا
البلد العريق القديم الحديث، موروثكم الثقافي تجلى في حزنكم وفرحتكم وضحكتكم التي
لا تتوقف في أضنك الظروف، حضارتنا المصرية مثال عربي لا يسعنا إلا رفع التحية لها
في كل يوم جديد ينتطرنا ..


أهدافكم واضحة لايشوبها ضبابية ولا غوغائية ولا هوائية
... العيش الكريم أعلاها وتحت هذا الشعار تندرج كل وسائل التحرير من كلمات عبرتم
عنها في سلمية وأدبية وهزلية وغضب شامخ لم يستطع جيش هذا الغضب إلا الانحناء إكبارا
لنقاء وطهارة من غضب ...


شباب
وأطفال وكهول، نساء ورجال اجتمعوا دون خوف دون تردد بما يريدون ... لا يستطيع
مستعمر أن يقول لنا أخرجوا وانقلبوا على نظامكم لأنه لن يملك مفتاح الشرارة ..
الشرارة بنا ومعنا .. كل ما أحاط بمن خرجوا من ظروف واستبداد أضعف النظام وأضعف
الدولة، وأضعف السياسة، وأضاع ثقلنا السياسي والتمثيلي والتراثي وقدسية تراكمنا
الحضاري، جعل من كل مصري شرارة تريد إشعال شمعة قد انطفات من برودة سياسيين وقيادة
ومفكرين فقدوا حمية التفكير في اتجاه التغيير والتجديد ..


ربما
أمريكا قد أرهقتنا جميعا عندما استخدمت كل الشعارات التي نسعى لتطبيقها، لحماية
أهدافها الاقتصادية والسياسية لم تكن لمرة لا عدو نزيه ولا حليف أنزه ولا محايد
أتقى، أفشلت كل اندماج حضاري قد يقبله العرب بفوقيتها المتزمتة، ابتعدت عن نهج
استطاعت نهجه في بساطة العيش، أسلوب الحضارة عندما تتحجر كل المفاهيم الحديثة
..


الشعب المصري أغرقنا بهذه البساطة، وأحرجنا جميعا، هو لم
يرد محاربة أمريكا ولا محاربة نظامه، هو أراد الإصلاح والتغيير في داخل كل هيكل
مصري بشري كان أو تنظيمي أو معماري ..


عندما تتجدد سيكولوجية الفرد يتجدد فعله ويستمر وينضج
عطاءه وتبعده عن دائرة الإحباط واليأس التي تشككه أن لوجوده في هيكله الاجتماعي
ضرورة يكترث لها أحد قد عاش أو يعيش أو سيعيش...


استمرار العمل على الدستور في حفظ قوانينه والبناء عليها
وتجديدها وتطويرها والإضافة لها وحذف البالي منها هو تطور طبيعي لكل مجتمع أراد
التطور على مبدأ البناء والتنمية المستدامة .. استحداث المناصب لدرأ المخاطر لا
يكفي واللعب على وتر الشخصيات لا يخفي الحاجة إلى الإجماع الشعبي ... فالقبول
الدولي لن يكون إلا في حالة الإجماع الداخلي فنحن القوة في هذا
الميزان..


نظريات المؤامرة هي كثيرة ومستشريه من داخل النظام ومن
المراقبين ومن المستمعين، وأكباش الفدا هم كثر والمستخدمون لإجهاض أي فعل جماهيري
هم موجودون ولكن إن وجدت الإرادة فشل كل مخطط نحو ذلك.


الشعب المصري صانع الأهرامات، صانع السينما، وصانع
الاستعراض، صانع الفكاهة، صانع الأدب، صانع السياسة، صاحب المرونة، قد يصنع الأكثر
إن ملك موارده وثار على الاتفاقيات المجحفة في حقه كشعب وأرض، موقعكم الاستراتيجي
وموازنتكم العسكرية والأيدلوجية ترهق أعداءكم في سكونها فما هو عظيم الإرهاق في
تحرك المطالب باتجاه التغيير السليم.


الشعب المصري قادر على التنظيم، قادر على التفكير في
أوسع الدوائر المغلقة، فهو يمتلك حنكة الانتعاش في السياسات الهامدة، والقفز من
أعلى الألغام المحكمة الاختباء في داخل الأرض ....


منا
من يتوقع أن ما حدث في تونس هو تحضير لما حدث في مصر، وما سيحدث بعد مصر .. كثر ممن
حافظوا على الحكم الأبوي والبوليسي والاستخباراتي والرجعي والرافض للتغيير بلدان
عربية عدة قد تستبق الحدث لإدخال تغييرات عدة تنأى بها عن ثورة جارفة ستجرفهم في
طريقها .. إن اعتقد البعض أن هنالك غطاء دولي يحمي وجودهم فالشعب أذكى في اكتشاف
متى سينزع هذا الغطاء، الانتهاء السياسي للحكومات هو خطأ يتربص الجميع ومن السهل
الوقوع به، الانسحاب في الوقت المناسب وتهيئة المناخ المناسب للشريك السياسي
المنافس هو فعل سياسي يصب في الدرجة الاولى في مصلحة الشعب مما لا يفقدكم هيبتكم
السياسية والوطنية، ولكن إن علت مصالح الحزب على الدولة فقدت كل الدولة هيبتها،
وأصبحت الأخطاء مضاءة والأفعال المحمودة في عتاد النسيان ...


كثر
من يعتبر أن الوطنية لا تتجلى إلا بالحفاظ على مركزية الدولة والمرجعية الواحدة
والحزب الواحد والديمقراطية الشكلية، وأن القطاع الخاص هو قطاع أريد به إضعاف
مؤسسات الدولة واقتصادها الوطني، ربما هو صحيح في شكل الاستخدام الذي تستخدمه
أمريكا وعدد من الدول الأوربية لإحكام السيطرة على منطقتنا العربية التي هي مركز
العالم في كل طرق ذهابه وإيابه، ونعم لقد تفشت المادية والأنانية والذاتية والتوزيع
الغيرعادل للدخل من أثر هكذا سياسات لا تقصد إلا الاستيلاء على مقدرات الشعوب، ولكن
علينا الانتباه جيدا أن الانفتاح الاقتصادي له مزاياه إن وضعنا نحن سياسة وطنية
شاملة استخدمت آليات السوق المختلفة، وآليات رقابية ذات إمكانية عالية لمراقبة
الفعل الوطني في جميع المجالات الإنمائية .. الانعزال والرفض سيدخلنا في أتون مختلف
يتطلب منا وضع البديل الممكن ولا بديل إلى الآن، نعم نحن نعيش في سرعة لم نصنعها
ولا نستطيع إبطاءها ولكن نستطيع صنع التأهيل المناسب لاستقبالها
..


لا
يمكن أن نوقف الحراك الاجتماعي والأهلي والسياسي والاقتصادي في ظل ركود الاتفاقيات
والتفاهمات الإقليمية والدولية وتفشي النزاعات لأنها في أصلها فعل إنساني متعدد
التوجهات لم يخلق لتنهيه وإنما لتنظمه وتطوره وتظهره خيرا لهدف الجميع
..


الانتخابات الأخيرة في مصر كانت نكسة النظام الأخيرة
لاستخدام أساليب غير ديمقراطية في تنفيذ الديمقراطية خوفا من إفراز لا ديمقراطي في
ظل تسلط ديمقراطي تمارسه أمريكا ... إذا الحالة في كل جوانبها شائكة والخوف يغمر
الجميع ... ذلك أن لا أحد يملك أحداث خطته أو أجندته أو برنامجه فالجانب التمثيلي
كان ضعيفا جدا لم يملك شعبية القرار .. أي بناء يجب أن يمتلك إرادة شعبية صادقة
بحاجاتها ليصدق تمثيلها ويثبت أمام أي رياح عاتية وهذا ما فقده البرلمان المصري
والحكومة المصرية .. الاختلاف رحمة .. اندماج كل القوى السياسية والأيدلوجية في
نظام الدولة هي ضرورة تحتمها مطالب هذا العصر والشعب يستطيع الحكم على الجميع في
توفير متطلبات العيش الكريم وتوفير العدالة الاجتماعية ..


الفجوة العميقة ما بين الطبقات الاجتماعية والفكرية
أضعفت الإفراز الثقافي والفكري، أصبحت الطبقة المتوسطة وإن توفرت لها إمكانيات
التعليم الحكومية ربما ليست المرجوة في تطورها وتنوعها كما في التعليم الخاص لم
تتوفر له فرص العمل التي أظهرتها بشكل واضح الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة،
وأضحت الطبقة المتوسطة كما هي الطبقة الفقيرة لا تستطيع امتلاك مليونا من ملايين
أفقر طبقة غنية .. وهم أصبحوا من يتصدرون الثورات والطبقة التي تليهم هي معدمة
ينقصها المأكل والملبس والمسكن والأمان الاجتماعي والصحي والعيش الكريم .. المهانة
تلحقهم في أعمالهم .. لا طموح واضح أمامهم في تغيير أحوالهم مما أفشى لدينا أمراض
العالم الرأسمالي الذي لانمتلك أمواله في شراء المخدارات والأسلحة والمافيات
الاقتصادية والعهر الفني والعهر السياسي والاجتماعي ... كل شيء يزيد عن حده ينقص
... ربما في حالة الترف الزائد ازدهار لأفكار منيرة وشوائب كثيرة إن لم يجد العقل
ما يشغله كما هو الحال لحالات الفقر المدقع المحبط .. الانجرار إلى المجتمعات
السفلية والانحطاط الأخلاقي في نظرة واعية إلى حياة رشيدة ..


الاستحواذ على قرار الفرد في موطنه هو خاطئ .. أنت تمثله
كبرلماني تستطيع الحديث بمطالب كل فرد وليس الإملاء بما يحلو لك ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رقصة مصرية .. ميدانية التحريــر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تعارف عربي مصري :: منتدي الاخبـــــــــــــار العام :: عـــــــــــــ ( أخبــــــــــــــــــــــــار ) ـــــــامه-
انتقل الى: