تعارف عربي مصري


تعارف عربي مصري



 
الرئيسيةالرئيسية  الصفحه الرئيسيهالصفحه الرئيسيه  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 ترشيح الشاطر الذي قلب كل الطاولات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اكرامي الفيومي
مدير الموقع
avatar

عدد المساهمات : 564
نقاط : 1514
تاريخ التسجيل : 08/04/2010
العمر : 36

مُساهمةموضوع: ترشيح الشاطر الذي قلب كل الطاولات   الثلاثاء 3 أبريل 2012 - 10:39






م. خيرت الشاطر




سارت جماعة الإخوان على جريدة مسننة، قررت أن تخوض النار، وتحدث
اختراقاً لعله يخرجها من حالة الانسداد التي تعانيها، وتكسر حاجز الممانعة
السميك الذي ضُرب في وجه مشروعها، بل والمشروع الثوري برمته سواء ما كان
منه يتلاقى أو يتعارض معهم؛ ففجرت قنبلتها في وجه جميع مناوئيها، لكنها لم
تضمن ألا تصل شظاياها إلى وجه الجماعة ذاتها.



لا أحد يعرف حقيقة ما يدور في ذهن الدائرة الضيقة في الجماعة التي زكت هذا
الخيار وفضلت تسويقه بين قياداتها وكوادرها الرئيسيين، ويعلم دوافع إعادة
طرح موضوع الشاطر مرة أخرى للنقاش بعد الأنباء السابقة عن رفض ترشيحه من
قبل شورى الإخوان بأغلبية مريحة بخلاف هذه المرة التي رجح فيها عدد قليل
كفة المؤيدين لترشيحه، إنما الجميع يدرك أن الجماعة قد حشرت في زاوية لم تر
منها فكاكاً إلا بالمناورة ببيدق جديد، إذا لم تكن عازمة على إكمال
المشوار إلى آخره.

نعم، فثمة قراءتان لترشيح الشاطر في تلك اللحظة المصيرية، أحدهما تفترض
قبول الإخوان للتحدي الذي فرضه العسكر عليهم والدفع بمرشح حقيقي للرئاسة
كبديل عما يرونه تحايلاً على فكرة تسليم السلطة إلى حكومة منتخبة،
والاستعاضة عنها بالحؤول دون تمكن الأكثرية من ممارسة حقها الطبيعي المعمول
به في كافة النظم الديمقراطية من تشكيل الحكومة أو على الأقل قدرتها على
إسقاطها إن لم يتح لها الدستور انبثاقها عن البرلمان، وثانيهما وهو
الأقل احتمالاً في الحقيقة، وهو النظر إلى الخطوة المفصلية للإخوان على
أنها مجرد مناورة تمكنها من كسب أرض جديدة في سبيل تمكنها من تشكيل حكومة
برئاسة الشاطر أو غيره، والانسحاب من سباق الرئاسة وفق مفاهمة يجريها
زعماؤها مع المجلس العسكري.

غير أن هاتين القراءتين لا يقودان إلا إلى اعتقاد بأن الجماعة قد قفزت
بعيداً في الهواء، وأنها قد لا تتبين الآن أين ستستقر بها قدماها؛
فالاحتمال الثاني، جيد لكنه ربما يقوض مصداقيتها تماماً إذا ما تراجعت مرة
أخرى عن الترشح، وسيهز الثقة كثيراً في قراراتها ووعودها المستقبلية، وقد
لا تكون الجماعة مستعدة بالفعل لدفع شيء من تلك الفاتورة في مقابل تحقيق
انتصار حقيقي على الأرض يعيدها إلى قيادة المشهد، ويرفعها سياسياً لسدة
الحكم بشكل مباشر.





أما الأول
؛ فهو لا يصادم العسكر وحدهم، بل قطاعات من شبابها
وقياداتها الوسطى أنفسها، وهو خطوة قد لا تكون محسوبة بدقة لا على المستوى
الشعبي، ولا السياسي، وتحيلها في نظر البعض إلى جماعة براجماتية تضع
مصلحتها الذاتية فوق كل اعتبار آخر، كما أنه لا يحقق ضماناً أكيداً لتحول
الشارع إلى صفها، سواء أكان الإسلامي المنظم أو جموع الشعب المصري برمته؛
فأنصار جميع المرشحين "الإسلاميين" سيتلقونه كطعنة تترك جرحاً غائراً في
نسيج جسدهم سواء أكانوا من المناصرين للدكتور أبو الفتوح أو الشيخ أبو
اسماعيل أو الدكتور العوا، لاسيما أن الخطوة ـ على فرض صحتها ـ قد جاءت
متأخرة كثيراً بما يفوق قدرتهم على التسامح معها، كما أنهم سيقدرون أنها
ستفتت الأصوات الشعبية المناصرة للتيار "الإسلامي" بكامله، وستزيد أرقام
المرشحين ذوي التوجه الإسلامي رقماً جديداً صعباً، لاسيما حينما يبدو
للجميع أن المرشحين الثلاثة الآخرين هم أيضاً نتاج الفكرة الإخوانية ذاتها،
وليسوا بعيدين كثيراً عن بؤرتها وإن لم يكونوا بالضرورة منتسبين إليها،
بما يعني أن المرشحين فعلياً قد صاروا أربعة كلهم يقتربون فكرياً من
الأيديولوجية الإخوانية، أي أن الإخوان ـ فكرياً لا تنظيمياً ـ صاروا
ينافسون بعضهم في مقابل مرشحين بعضهم ينتمي للنظام السابق، والآخرين لا
يشاطرون الإخوان معشار أفكارهم!



غير أنه من جانب آخر، وللأمانة؛ فإن جميع
الفصائل والقوى "الإسلامية" بمن فيهم الإخوان لم يفلحوا في توحيد المرشحين
"الإسلاميين" والتوفيق معهم صار كحسبة برما، لا يمكن حلها، وبالتالي فربما
كان التقدير في أن نزول لاعب قوي جديد قد يغير المعادلة تماماً، ويستطيع
ترجيح كفة مرشح يمكن أن يقرب البعيد برغم تأخر هذه الخطوة كثيراً..



بالطبع، يفهم الجميع أن م.خيرت الشاطر، هو مرشح ولد عملاقاً بكل ما تعنيه
الكلمة؛ إذ الشروط التي قد يراها بعض المرشحين مستحيلة في تحقيقها، كالحصول
على تأييد حزب، أو توقيع 30 عضواً من البرلمان بغرفتيه، أو توكيل 30 ألفاً
من محافظات مختلفة، لا تمثل شيئاً بالنسبة للمرشح الإخواني؛ فبدلاً من
تأييد حزب يستطيع الشاطر الحصول على أكثر من حزب، وعلى مئات الأعضاء في
المجلسين، ومئات الآلاف من التوكيلات بما يفوق في أيام قليلة أكثر المرشحين
حصولاً على التوكيلات، وهذا تقدير ليس خيالياً قطعاً. وربما الإخوان لا
يعولون كثيراً على الموجة الأولية التي ستعارضهم بشدة إن من داخلهم أو من
خارجهم، ولا التشكيك في مصداقيتهم، ولا النظر إليهم كمن "باعوا" د.أبو
الفتوح، لأنهم يعلمون أن مثل هذه الموجات كثيراً ما يكون قصير العمر، إلا
أن الجماعة تدرك بلا شك أن الانتخابات الرئاسية تجربة فريدة بنوعها، ولم
تخضها الجماعة من قبل، وتقديرات الجميع لها قد يكون جزافياً، وقد يستطيع
نجم لامع في سماء تيار ما "إسلامي" أو غير ذلك أن يحظى باندفاعة كبيرة
داخله لكنه لا يضمن استمرار هذا التدفق ليملأ كل الفراغات الانتخابية
الشعبية في القرى والنجوع، والمدن والتجمعات السكانية المختلفة من غير
المسيسين، وهو ما قد لا تفلح بعض الحملات الرئاسية لغير الإخوان في تقدير
ذلك أيضاً، وربما يخدعها المساندة في هذا الركن أو ذاك من أرجاء الوطن
وتنوعاته الفكرية والثقافية والدينية.



وفي هذا الاشتباك لا يمكن الوثوق تماماً بقدرة المرشح الجديد، أو منافسيه
"الإسلاميين" على تحقيق "التغلب" المفضي إلى رجحان كفته بشكل لافت يدفع
بالجماعة ذاتها إلى التماسك والوقاية من أي شرخ قد تحدثه خطوتها الخارقة
للحجب، وإلى مصداقيتها أن تظل محل ثقة، ولقوتها في مقابل الخصوم على
البقاء، وهي مخاطرة بالتأكيد على كل الأصعدة، وأخطرها هو علاقتها بالمجلس
العسكري الذي دفعها في الحقيقة إلى اتخاذ موقف "راديكالي" لم تألفه كثيراً
على مر العصور إلا في محطات لم تكن نهاياتها سعيدة على كل حال، وذلك عبر
التضييق الواضح على طموحاتها في نقل مشروعها إلى عالم الحقيقة في وقت
يسألها الشارع كله عن كشف حساب نجاحها في الانتخابات ويدعوها إلى تحسين
الأوضاع المعيشية، الاقتصادية والأمنية، وهي خالية الوفاض من أي قدرة على
تحريك الماء الراكد في السياسة الداخلية المصرية بعد إبعادها عن تشكيل
الحكومة، والتلويح لها بمطالب تعجيزية تفوق قدرتها على الصبر، وهي تخليها
عن كل الوزارات التأثيرية، وليس السيادية فقط، في مقابل حضورها الشكلي
والبروتوكولي في الحكومة القادمة والنظام المتشكل على خلفية دستور توضع لها
فيه العربة أمام الحصان كيلا يتحرك قيد أنملة في الاتجاه الصحيح لاستقلال
مصر وتصالحها مع هويتها.



الآن، نحن أمام واقع جديد، لم تستشر فيه
قطاعات عريضة من "الإسلاميين"، لكنهم وجدوا أنفسهم أمام استحقاق خطير،
يدفعهم بعيداً عن العواطف، والاندفاعات، نقداً أو تأييداً، إلى دراسة
حساباتهم بدقة، ومن بين أبرز تلك المعايير التي ستجري عليها حساباتهم أو
بالأحرى التي ينبغي أن تحكم حساباتهم واتجاهاتهم، هو قدرة المرشح
"الإسلامي" القادم سواء أكان من الخلف أو من الأمام على المناورة الجيدة مع
المجلس العسكري للوصول إلى قدر من التعايش لا يحول دون تحقيق بعض أولويات
الإصلاحيين عموماً، الأساسية والمؤثرة، وقدرته هذا تستشف من ردات فعل
المجلس، وليس من عواطف المؤيدين، وإلى الإشارات التي سترد وتظهر في ظل صراع
لم تعد كل معالمه مستترة، وأحد أهم المعايير كذلك، هو مدى إطلاق يد
الأكثرية بتنوعها في تشكيل الحكومة القادمة، أي القدرة على الحصول على
مكتسبات جوهرية وتحقيق تقدم ما في هذا الاتجاه بما يقلل أو يعزز من فكرة
التعويل على الرئاسة أو تقاسم السلطات، والأهم داخلياً لـ"الإسلاميين" هي
فكرة "التغلب"، بمعنى أن من سيتمكن من حشد الرأي العام خلفه من كل المرشحين
الأربعة، هو جدير بأن يحظى بتأييد الآخرين ولو لم يكن أول المختارين لكل
ناخب ابتداءً، تحقيقاً للمصلحة العامة، وقفزاً فوق الاعتبارات الخاصة
والضيقة، والتغاضي نوعاً ما عن الأخطاء التي قد تكون اعترته أو تقديره
الشخصي كمرشح مؤهل ذاتياً للرئاسة بدرجة عالية أو أقل من ذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ترشيح الشاطر الذي قلب كل الطاولات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تعارف عربي مصري :: منتدي الاخبـــــــــــــار العام :: عـــــــــــــ ( أخبــــــــــــــــــــــــار ) ـــــــامه-
انتقل الى: